الشيخ الطوسي

428

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

الأجرة . وإن تفاضلا ، كانت أجرتهما على مقدار عملهما . وإذا أعطى الإنسان غيره مالا ، وجعل بعضه دينا عليه ، ثم تعاقدا الشركة ، كان ذلك جائزا ، وصحت الشركة . وإن لم يجعله دينا عليه ، وأعطاه المال ليضارب له به ، كان للمضارب أجرة المثل ، وكان الربح لصاحب المال والخسران عليه . وقد روي : أنه يكون للمضارب من الربح بمقدار ما وقع الشرط عليه من نصف أو ربع أو أقل أو أكثر . وإن كان خسرانا فعلى صاحب المال . ومتى تعدى المضارب ما رسمه صاحب المال ، مثل أن يكون أمره أن يصير إلى بلد بعينه فمضى إلى غيره من البلاد ، أمره أن يشتري متاعا بعينه فاشترى غيره ، أو أمره أن يبيع نقدا فباع نسيئة ، كان ضامنا للمال : إن خسر كان عليه ، وإن ربح كان بينهما على ما وقع الشرط عليه . ومتى جعل صاحب المال الأمر إلى المضارب فيما يبيع ويشتري ويسافر به ويبيع بالنقد والنسيئة ، كان جميع ما يعمله ماضيا ، ولم يلزمه ضمان ما هلك من المتاع . وإذا أعطى الإنسان غيره ثوبا أو متاعا ، وأمره أن يبيع : فإن ربح كان بينهما ، وإن نقص ثمنه عما اشتراه لم يلزمه شئ ، ثم باع ، فخسر ، لم يكن عليه شئ . وكان له أجرة المثل ، وإن ربح ، كان صاحب المتاع بالخيار : بين أن يعطيه